ابن شبة النميري

1120

تاريخ المدينة

عثمان دعا الناس إلى أعطياتهم ، فأبيت أن آخذ منه ، قال : ثم ركبت إلى المدينة فصرت إلى عثمان فقلت : يا أمير المؤمنين إن ابن أبي حذيفة إمام حلا له كما علمت ، وإنه انتزى علينا بمصر فدعانا إلى أعطياتنا ، فأبيت أن آخذ منه ، فقال : عجزت ، إنما هو حقك عجزت ، إنما هو حقك . * حدثنا علي بن محمد ، عن علي بن مجاهد ، عن يزيد ابن قحيف ، عن رجل من قومه ، عن رجاء بن حياة . وحباب بن موسى ، عن محمد بن إسحاق ، عن مخلد بن خفاف ، عن عروة ابن الزبير قالا ( 1 ) : كتب أهل مصر إلى عثمان : من الملا المسلمين إلى الخليفة المبتلى ، أما بعد : فالحمد لله الذي أنعم علينا وعليك واتخذ علينا فيما آتاك الحجة ، وإنا نذكرك الله في مواقع السحاب ، ، فإن الله قال في كتابه " أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق ( 2 ) " أن تحل ما شئت منه بقولك وتحرم ما شئت منه بقولك ، ونذكرك الله في الحدود ، أن تعطلها في القريب وتقيمها في البعيد ، فإن سنة الله واحدة ، ونذكرك الله في أقوام أخذ الله ميثاقهم على طاعة ليكونوا شهداء على خلقه ، نصحوا لك فاغتششت نصيحتهم ، وأخرجتهم من ديارهم وأموالهم - وقال الله في كتابه : " وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون ( 3 ) " فنذكرك الله وننهاك عن

--> ( 1 ) كذا بالأصل ولعل الضمير يعود على رجاء بن حياة وحباب بن موسى . ( 2 ) سورة يونس ، آية 59 . ( 3 ) سورة البقرة ، آية 84 .